الارتفاع المتواصل في أسعار الـ RAM الناتج عن الطفرة الكبيرة في الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يُلقي بظلاله الثقيلة على مستقبل أجهزة الألعاب المنزلية بما في ذلك احتمال تأجيل إطلاق الجيل القادم ورفع أسعار الأجهزة الحالية.
بحسب التقرير بدأت هذه المخاوف تتبلور على مستويات عليا داخل الصناعة منذ ديسمبر الماضي حيث تدور نقاشات جادة حول توفّر الذاكرة العشوائية وتأثيرها المباشر على القدرة على تصنيع أجهزة الألعاب بكميات ضخمة وبأسعار تنافسية ولا يقتصر القلق على الجيل القادم فقط بل يمتد ليشمل الجيل الحالي أيضًا.
تشير المعلومات إلى أن أسعار وحدات RAM ارتفعت خلال الأشهر القليلة الماضية بنسب وصلت إلى عدة مئات بالمئة نتيجة توجه شركات التقنية الكبرى إلى شراء كميات ضخمة لدعم خوادم الذكاء الاصطناعي ومع عدم وجود مؤشرات على تراجع هذا الطلب في المستقبل القريب يُتوقع أن تبقى الذاكرة عنق زجاجة حقيقية في سلسلة التوريد العالمية.
هذا الواقع يضع شركات تصنيع أجهزة الألعاب في موقف شديد التعقيد، فلطالما اعتُمد في الأجيال السابقة على بيع الأجهزة بهوامش ربح منخفضة أو حتى مدعومة على أمل تعويض ذلك من مبيعات الألعاب والخدمات لكن مع ارتفاع أسعار RAM يبدو أن الجيل القادم من الأجهزة قد يأتي بأسعار أعلى بكثير من أي جيل سابق.
ووفقًا لما نقله موقع Insider Gaming تناقش بعض الشركات خيار تأجيل إطلاق الجيل القادم من نافذة 2027-2028 المخطط لها حاليًا وذلك على أمل أن يتمكن مصنعو الذاكرة من توسيع طاقاتهم الإنتاجية ما قد يؤدي لاحقًا إلى انخفاض الأسعار واستقرار السوق.
وبغض النظر عن القرار النهائي تشير التوقعات إلى أن العامين القادمين قد يشهدان زيادات إضافية في أسعار أجهزة الجيل الحالي في حال استمرت أزمة الذاكرة وارتفاع تكاليف التصنيع.
في المحصلة يبدو أن سباق الذكاء الاصطناعي لا يؤثر فقط على عالم التقنية والخوادم بل بات يهدد أيضًا وتيرة تطور أجهزة الألعاب وأسعارها ما يضع اللاعبين أمام مستقبل قد يكون أكثر كلفة مما اعتادوا عليه.
English
تعليق واحد
تنبيه: كرت RTX 5090 قد يصل إلى 5000 دولار - كوفرج