في يوليو 2024 صدر تعديل Fallout: London بعد سنوات طويلة من التطوير ليصبح واحدًا من أضخم وأكثر مشاريع التحويل الكامل طموحًا في تاريخ سلسلة Fallout وهذا المشروع الذي بُني على أساس Fallout 4 حظي بإشادة واسعة من اللاعبين حول العالم ونجح في تكوين قاعدة جماهيرية كبيرة حتى قبل إطلاقه الرسمي.
ورغم هذا النجاح،فاجأ تود هاورد أحد أبرز الأسماء المرتبطة بالسلسلة الكثيرين عندما صرّح بأنه لم يلعب Fallout: London ولم يتابعه بشكل مباشر وجاء ذلك خلال مقابلة أُجريت احتفالًا بإطلاق الموسم 2 من مسلسل Fallout حيث سُئل عن رأيه في هذا المشروع الضخم.
وأوضح هاورد أنه شاهد بعض المقاطع المصورة فقط دون أن يخوض التجربة بنفسه مضيفًا أن Bethesda تتابع بشكل عام ما يجري في مجتمع التعديلات لكنه شدد على أن مشاريع التحويل الكامل تُعد شديدة الصعوبة وأن معظمها لا يرى النور في النهاية وأشار إلى أن نجاح Fallout: London في الصدور ناهيك عن الإعجاب الكبير الذي ناله من الجمهور يُعد بحد ذاته إنجازًا استثنائيًا.
ويرى بعض المتابعين أن حذر هاورد في الحديث عن المشروع قد يكون مرتبطًا بالجوانب القانونية إذ تقع التعديلات دائمًا في منطقة رمادية فيما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية، فإشادة مباشرة وقوية من شخصية بحجمه قد تدفع البعض إلى اعتبار التعديل جزءًا رسميًا من السلسلة أو قانونيًا ضمن عالم Fallout وهو ما تفضّل بيثيسدا تجنّبه.
ورغم ذلك لا يمكن إنكار حجم ما حققه فريق التطوير Team FOLON الذين قدّموا تجربة متكاملة تُظهر ما يمكن إنجازه عندما تتضافر الجهود والموارد والشغف في مشروع واحد وقد وصل مستوى الجودة إلى حد أن بعض أعضاء الفريق تم توظيفهم لاحقًا لدى Bethesda نفسها.
عند إطلاقه استُضيف Fallout: London على منصة GOG وحقق أكثر من 500 ألف تحميل خلال أول 24 ساعة فقط ولم يتوقف الزخم عند هذا الحد إذ ظهرت نسخة واقع افتراضي في عام 2025 تبعها لاحقًا إصدار توسعة جديدة بعنوان Rabbit and Pork بعد أكثر من عام على الإطلاق ما أعاد تسليط الضوء على المشروع من جديد.
في النهاية ورغم أن تود هاورد لم يلعب Fallout: London إلا أن المشروع يظل مثالًا بارزًا على قوة مجتمع التعديلات وعلى الإمكانات الهائلة التي يمكن أن تتحقق عندما يتحول الشغف إلى تجربة متكاملة تحظى بقبول واسع من اللاعبين حول العالم.
English