رغم أن الحماس حول GTA 6 يبدو مستحيل الإخماد فإن الجدل المحيط باللعبة لا يقل اشتعالًا خاصة داخل مجتمع لاعبي الحاسب، فإحدى السياسات التي اعتادت روكستار اتباعها عادت لتثير استياء شريحة كبيرة من الجمهور منذ الإعلان الأول للعبة.
منذ عرض الإعلان التشويقي الأول لـ GTA 6 لاحظ اللاعبون غياب أي إشارة إلى إصدار مخصص للحاسب، هذا الغياب لم يكن صدفة بل تأكد لاحقًا أن اللعبة ستصدر في مرحلتها الأولى حصريًا على بلايستيشن 5 و Xbox Series X|S مع تأجيل نسخة الحاسب إلى موعد غير محدد.
هذا القرار أعاد إلى الواجهة سيناريو تكرر مع عناوين روكستار السابقة حيث يجد لاعبو الحاسب أنفسهم مضطرين للانتظار لفترات طويلة مقارنة بمستخدمي أجهزة الكونسول وهو ما أشعل موجة إحباط وغضب واضحة على منصات التواصل الاجتماعي.
يزداد استياء لاعبي الحاسب لسبب جوهري آخر وهو أن هذه الفئة تُعد من أكثر من حافظ على شعبية ألعاب GTA لسنوات طويلة بعد الإطلاق، فالنسخ المخصصة للحاسب غالبًا ما تتميز بمعدلات إطارات مرتفعة وإعدادات رسومية متقدمة مع دعم واسع للمودات.
هذه العوامل حوّلت ألعاب GTA إلى منصات إبداعية مفتوحة أبقتها حيّة لعقد أو أكثر ومع ذلك يجد هؤلاء اللاعبون أنفسهم اليوم أمام خيارين أحلاهما مر، إما الانتظار مرة أخرى أو شراء جهاز كونسول جديد فقط لتجربة اللعبة عند صدورها.
على الرغم من هذا الجدل لا تزال التوقعات حول GTA 6 مرتفعة إلى أقصى حد، فاللعبة لا تُقدَّم فقط كلعبة أكشن في عالم مفتوح بل كتجربة محاكاة شاملة للحياة الأمريكية تمزج بين الأكشن والسرقة والسرد القصصي المحكم وشخصيات بخلفيات عميقة وقابلة للاستكشاف وكل هذه العناصر تجعل GTA 6 مرشحة للبقاء في صدارة العناوين والأحاديث لسنوات طويلة حتى قبل أن تصل إلى جميع المنصات.
غياب نسخة الحاسب عند الإطلاق قد يكون نقطة سوداء في مسيرة GTA 6 بالنسبة لشريحة ضخمة من اللاعبين لكنه في الوقت نفسه لم ينجح في كبح الزخم أو تقليل الضجة المحيطة باللعبة وبين إحباط الانتظار وحماس التجربة الأولى تبقى GTA 6 حدثًا استثنائيًا سيظل حديث الصناعة سواء على الكونسول الآن أو على الحاسب لاحقًا.
English