يعيش استوديو Kojima Productions مرحلة مزدحمة بالمشاريع الطموحة بين لعبة الرعب الغامضة OD والمشروع السري Physint لكن مؤسس الاستوديو هيديو كوجيما يؤكد أن طموحاته لا تقف عند حدود تطوير الألعاب التقليدية.
في مقابلة مصوّرة مع مجلة WIRED تحدث كوجيما بصراحة عن رؤيته الإبداعية موضحاً أنه لا يركز على العمل ضمن الأنواع المعروفة في صناعة الألعاب وقال:
أريد أن أكون رائداً في ابتكار نوع جديد لذلك لا أنشغل كثيراً بالأنواع الموجودة
وعن الأجواء التي يفكر في استكشافها مستقبلاً، شار كوجيما إلى اهتمامه بعدة اتجاهات من بينها الخيال العلمي الصارم موضحاً شغفه بعالم الفضاء ورغبته في تقديم تجربة مختلفة تدور خارج كوكب الأرض كما أبدى اهتماماً محتملاً بأجواء الغرب الأميركي ولم يستبعد العمل على مشروع تاريخي رغم اعترافه بأن هذا النوع قد قُدّم كثيراً من قبل.
هذا التوجه ليس جديداً على كوجيما الذي اعتاد كسر القوالب الجاهزة فقد سبق له أن صاغ مصطلح Strand Game لوصف Death Stranding قبل إطلاقها في محاولة لتقديم تصنيف جديد يعكس طبيعة التجربة غير التقليدية ويبدو أن مشروع OD يسير في الاتجاه ذاته حيث يلمّح كوجيما إلى أنه قد يعيد تعريف نموذج الخدمة في الألعاب رغم اعترافه الصريح بعدم تأكده من نجاح الفكرة حتى الآن.
أما مشروع Physint فيُعد الأكثر غموضاً بين أعماله القادمة، فقد وصفه كوجيما عند الإعلان عنه بأنه سيكون “لعبة تفاعلية وفيلماً في الوقت نفسه” تمزج بين السرد القصصي والتمثيل الحي والصوت والأزياء والموضوعات الفنية في تجربة هجينة تتجاوز التعريفات التقليدية للألعاب أو الأفلام وحتى الآن تم الكشف عن مشاركة أسماء معروفة مثل Elle Fanning، Ma Dong-seok و Minami Hamabe ضمن طاقم العمل إلا أن المشروع لا يزال في مرحلة المفهوم منذ الإعلان عنه في أغسطس الماضي.
ولا يمتلك أي من مشروعي OD أو Physint موعد إصدار محدد حتى الآن ما يضع الجمهور في حالة ترقّب دائم وفي الوقت ذاته تترقب الأوساط أخباراً إضافية حول Death Stranding 2: On the Beach بما في ذلك احتمالية الإعلان عن نسخة الحاسب.
تصريحات كوجيما الأخيرة تؤكد مرة أخرى أنه لا يرى الألعاب كمنتج ترفيهي فحسب بل كوسيط فني مفتوح على التطور يسعى من خلاله إلى إعادة تعريف العلاقة بين اللاعب والتجربة حتى لو تطلّب ذلك خوض مجازفات غير مضمونة النتائج.
English