بعد سنوات طويلة من التركيز شبه الكامل على سلاسل عملاقة مثل GTA و Red Dead Redemption كشف Obbe Vermeij المدير التقني السابق في روكستار عن رؤيته تجاه المشاريع التي لم يتم تنفيذها داخل الاستوديو ولماذا لم يرَ في ذلك أي خسارة حقيقية.
تحدث Vermeij عن عدة مشاريع جرى التفكير فيها خلال سنوات عمله من بينها لعبة زومبي تدور أحداثها على جزيرة في اسكتلندا ومشروع تجسسي شبيه بلعبة Agent يتمحور حول فترة الحرب الباردة.
ورغم جاذبية هذه الأفكار أكد Vermeij أنه لا يشعر بالندم على عدم تنفيذها معتبرًا أن العمل عليها كان سيؤدي إلى تشتت الجهود وضياع الوقت خاصة في ظل امتلاك روكستار سلاسل قائمة تحقق نجاحات ضخمة دون مخاطرة كبيرة.
وبرأيه فإن الخيار الأفضل يتمثل في دمج الأفكار الطموحة داخل السلاسل الناجحة أصلًا وهو النهج الذي تتبعه GTA حاليًا حيث تتوسع وتعيد ابتكار نفسها دون الحاجة لإطلاق عنوان جديد كليًا.
رغم قناعته بنهج روكستار أبدى Vermeij احترامه لاستوديوهات أخرى تتخذ قرارات أكثر جرأة مستشهدًا بـ Larian كمثال بارز وأشار إلى أن قرار Larian بالعودة إلى تطوير سلسلة Divinity بدل المضي مباشرة في Baldur’s Gate 4 بعد النجاح الساحق لـ Baldur’s Gate 3 يُعد خطوة شجاعة وغير مضمونة النتائج.
وقال في هذا السياق:
هذه خطوة جريئة جدًا وغير واضحة النتائج لكنها تعكس رؤية شجاعة. كثيرون يفضلون الاستمرار فيما يعرفونه ويحقق لهم الأمان لكن الجرأة هنا أمر يستحق الاحترام.
بالعودة إلى روكستار يرى Vermeij أن من الصعب جدًا خلال الأجيال الأخيرة توقع مشروع جديد كليًا من الاستوديو في ظل امتلاكه علامات تجارية تحقق إيرادات بمليارات الدولارات دون الحاجة إلى مخاطرة إبداعية أو عبء تسويقي ضخم.
هذا الواقع يعكس فلسفة مختلفة بين استوديو يفضّل التوسع داخل النجاح القائم وآخرين يختارون القفز إلى المجهول بحثًا عن هوية جديدة أو تجربة مختلفة.
تصريحات Vermeij تسلط الضوء على انقسام واضح داخل صناعة الألعاب بين نهج محافظ يركز على السلاسل الناجحة وتعظيمها ونهج جريء يغامر بعناوين جديدة أو يعود لجذور مختلفة
وبين هذين المسارين يبقى السؤال: هل تحتاج الصناعة دائمًا إلى الجرأة والمخاطرة أم أن التطوير الذكي للسلاسل الناجحة كافٍ لإبقائها في القمة؟
English