بعد أكثر من 20 عام على إلغائها عادت إلى الواجهة واحدة من أكثر محاولات نقل الألعاب طموحًا وغرابة في تاريخ الصناعة مع تداول نسخة يُعتقد أنها مكتملة بنسبة 98% من لعبة Resident Evil التي كانت قيد التطوير لجهاز Game Boy Color قبل أن يتم إيقاف المشروع في عام 2000.
تعود جذور القصة إلى عام 1999 عندما أُسند إلى استوديو HotGen البريطاني تحدٍ شبه مستحيل تمثل في تحويل لعبة رعب وبقاء ضخمة صدرت على أجهزة 32-bit وبقرصين مدمجين إلى تجربة تعمل على جهاز محمول 8-bit وبسعة لا تتجاوز 2MB ورغم القيود التقنية الهائلة تمكن الفريق من بناء نسخة متقدمة ومثيرة للإعجاب اقتربت بشكل لافت من الاكتمال قبل أن يُلغى المشروع فجأة.
وعلى مدار السنوات الماضية ظهرت نسخ تجريبية متفرقة من هذه اللعبة لكنها كانت دائمًا غير مكتملة بشكل يمنع الوصول إلى النهاية إلا أن موقع Games That Weren’t قام مؤخرًا بحفظ ونشر أكثر نسخة اكتمالًا على الإطلاق مأخوذة من المرحلة الأخيرة من التطوير قبل الإلغاء مباشرة.
المبرمج المساعد Pete Frith الذي ساهم في توفير هذه النسخة أكد أن المشروع كان في مراحله النهائية بالفعل مشيرًا إلى كثافة التواصل آنذاك بين فريق التطوير وفرق الاختبار ما يعزز فكرة أن اللعبة كانت قريبة جدًا من الإصدار الرسمي.
وبحسب ما يتذكره Frith فإن سبب الإلغاء لم يكن تقنيًا بل قرارًا إبداعيًا حيث أُبلغ الفريق بأن مبتكر السلسلة لم يرَ أن جهاز Game Boy Color مناسب لتجربة Resident Evil ولم يتم تأكيد ما إذا كان المقصود هو شينجي ميكامي أو توكورو فوجيوارا.
وتحتوي النسخة المكتشفة على محتوى لم يظهر في أي تسريب سابق من ضمنه ظهور عدو Tyrant إضافة إلى النهاية الكاملة للعبة ما يفتح المجال نظريًا لإنهائها من البداية إلى النهاية ورغم أن الموقع لم يؤكد ذلك بشكل قاطع فقد وفر حلولًا بديلة تتيح تجاوز بعض المقاطع أو الوصول مباشرة إلى المواجهة الأخيرة.
وبطبيعة الحال لا تزال آثار عدم الاكتمال واضحة مثل مشاهد سينمائية ناقصة وأخطاء في ألوان بعض الشخصيات وتشابه في النماذج إلى جانب أسلوب مخفف في سقوط الزومبي عند القضاء عليهم ويرجح بعض المتابعين أن هذا التعديل كان محاولة لتقليل مستوى العنف بما يتماشى مع سياسات نينتندو في تلك الفترة.
وقد حملت ردود الفعل لمسة نوستالجيا مؤثرة حيث علّق الفنان Simon Butler على عودة المشروع للسطح موضحًا أن رؤية رسوماته بعد كل هذه السنوات كانت تجربة غريبة ومؤثرة مؤكدًا أن العمل على اللعبة لم يكن سهلًا لكنه كان فريدًا بما يكفي ليظل حاضرًا في الذاكرة.
ورغم أن نسخة Resident Evil هذه لم ترَ النور رسميًا إلا أن جهاز Game Boy Color حصل لاحقًا على لعبة مستقلة هي Resident Evil Gaiden بتجربة مختلفة تمامًا ومع ذلك تبقى هذه النسخة الملغاة فصلًا استثنائيًا من تاريخ السلسلة فصلًا كاد أن يُمحى لولا شغف المطورين وجهود محبي حفظ تراث الألعاب.
English