انتشر خلال الأيام الماضية جدل كبير في مجتمع اللاعبين حول نجاح ARC Raiders مقابل التراجع الواضح في أعداد لاعبي Battlefield 6 وذلك اعتمادًا على بيانات ستيم التي أصبحت الوقود الأساسي لهذا النقاش.
وفقًا للأرقام المتداولة وبعد شهرين فقط من الإطلاق تمكنت ARC Raiders من الاحتفاظ بنحو 91% من ذروة عدد لاعبيها على ستيم في حين شهدت Battlefield 6 انخفاضًا تجاوز 85% من ذروة لاعبيها خلال الفترة نفسها.
يرى كثيرون أن الاعتماد على ستيم وحده ليس المقياس النهائي لصحة أي لعبة خصوصًا في حالة Battlefield 6 التي لا يُعد ستيم المنصة الأكثر شعبية لها على الحاسب ومع ذلك تبقى أرقام ستيم هي البيانات العلنية الوحيدة المتاحة ما يجعلها محور النقاش رغم محدوديتها.
وقد سلّطت مجلة Forbes الضوء مؤخرًا على هذه الفجوة الرقمية مؤكدة الفارق الكبير في الاحتفاظ باللاعبين بين العنوانين.
أحد أهم أسباب رفض المقارنة المباشرة هو اختلاف نموذج الخدمة الحية بين اللعبتين حيث تعتمد ARC Raiders على المهام المتجددة ومسارات تقدم متعددة وزعماء وخرائط وأحداث دورية ونظام إعادة ضبط يشجع اللاعبين على العودة كل فترة وبدء تجربة جديدة.
في المقابل تركز Battlefield 6 على خرائط وأنماط لعب جديدة وحِزم Battle Pass ومحتوى أقل عمقًا من حيث التقدم طويل الأمد، هذا الفارق الجوهري يجعل تجربة العودة والاستمرارية أكثر جاذبية في ARC Raiders مقارنة بلعبة تصويب جماعية تقليدية مثل Battlefield.

تمثل ARC Raiders تجربة استخراج سهلة الوصول وهو شيء جديد نسبيًا لكثير من اللاعبين، على النقيض تأتي Battlefield 6 كتجربة تصويب عسكرية بأسلوب boots-on-the-ground مألوف وهو نوع شهد تشبعًا كبيرًا في السوق.
كثير من اللاعبين دخلوا Battlefield 6 بدافع الفضول على أمل عودة قوية للسلسلة لكن مع الوقت ومع خيبات أمل متعلقة ببعض الخرائط والأنماط والجدل حول استخدام فنون مولدة بالذكاء الاصطناعي قرر عدد كبير منهم المغادرة.
عامل آخر لا يمكن تجاهله هو السعر حيث يمكن الدخول إلى ARC Raiders مقابل نحو 30 دولارً مع محتوى مجاني لاحقًا باستثناء العناصر التجميلية، بينما تتطلب Battlefield 6 استثمارًا أعلى مع اعتماد أكبر على المحتوى المدفوع عبر المواسم.

رغم أن الأرقام تبدو صادمة للوهلة الأولى إلا أن مقارنة ARC Raiders و Battlefield 6 مباشرة تُشبه مقارنة التفاح بالبرتقال، كل لعبة تستهدف جمهورًا مختلفًا وتعمل وفق فلسفة دعم وتقدم مغايرة.
الدرس الأهم هنا ليس أيهما أفضل بل كيف يمكن لنموذج اللعب وطريقة الدعم والتجديد المستمر أن تُحدث فارقًا كبيرًا في الاحتفاظ باللاعبين وهو نقاش أوسع يستحق الاهتمام بعيدًا عن الأرقام المجردة.
English