في لقاء حديث اتسم بالصراحة والعمق مع قناة WIRED كشف المخرج الأسطوري هيديو كوجيما عن رؤيته الفلسفية لمنهجه في تطوير الألعاب وطموحه المفتوح الذي لا يقيّده ماضٍ ناجح ولا تصنيفات جاهزة.
وعند سؤاله عن العمل الذي يعتبره “الماستر بيس” في مسيرته الطويلة رفض كوجيما الانحياز إلى أعماله السابقة مثل سلسلة Metal Gear Solid موضحًا أن أحدث عمل له هو دائمًا الأفضل من وجهة نظره لأنه يعكس مرحلته الإبداعية الحالية وأكد بشكل صريح أن Death Stranding 2 تمثل في الوقت الراهن ذروة نضجه الفني والتقني.
تحدث كوجيما عن آلية العمل داخل Kojima Productions موضحًا أنه لا يكتفي بدور المخرج العام بل يكرّس السنة الأخيرة من التطوير لمهمة دقيقة وشاقة تشمل لعب اللعبة يوميًا من البداية إلى النهاية بشكل متكرر وضبط موازنة الصعوبة وتوقيت الموسيقى وزوايا الكاميرا وإحساس حركة الشخصيات بنفسه مع التدخل المباشر في التفاصيل الدقيقة التي يرى أنها تمنح اللعبة هويتها الخاصة.
ويرى كوجيما أن هذا الإشراف اليدوي المكثف هو العامل الأساسي الذي يجعل ألعابه مختلفة ويصعب تقليده حتى داخل فرق تطوير ضخمة دون حضوره المباشر.
وبعيدًا عن مشروعه الحالي فتح كوجيما الباب أمام رؤيته للمستقبل مؤكدًا رغبته في ابتكار Genre جديد كليًا وعدم الاكتفاء بالعمل ضمن التصنيفات المعروفة في صناعة الألعاب وأشار إلى اهتمامه بتقديم عمل من نوع الخيال العلمي القاسي التي تدور أحداثه في الفضاء كخطوة جديدة في مسيرته.
كما اعتبر أن التحدي الأكبر القادم لصناعة الألعاب يتمثل في التحرر من إطار الشاشة المربع موضحًا أن تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز ستُحدث تحولًا جذريًا في أسلوب الإخراج السينمائي للألعاب وقد تعيد تعريف الطريقة التي يتفاعل بها اللاعب مع العوالم الرقمية.
تصريحات كوجيما تعكس فلسفته المستمرة في تجاوز الحدود حيث لا يرى الألعاب كمنتج ترفيهي فقط بل كوسيط فني متطور يسعى من خلاله إلى إعادة ابتكار التجربة الإنسانية في التفاعل مع التكنولوجيا.
English