رغم القلق المستمر الذي يرافق المشاريع العملاقة في صناعة الألعاب خرج المسرب الشهير توم هندرسون في أحدث ظهور له عبر البودكاست ليضع حداً للتكهنات المتصاعدة حول مصير GTA 6 مؤكداً أنه لا يتوقع أي تأجيل جديد عن موعد الإطلاق المعلن في 19 نوفمبر 2026.
وأوضح هندرسون أن هذا التفاؤل مبني على معطيات تقنية واضحة تشير إلى أن اللعبة أصبحت مكتملة من حيث المحتوى منذ فترة وأن ما يجري حالياً داخل أروقة روكستار يندرج ضمن عمليات الصقل النهائي والاختبارات المكثفة لضمان إصدار يليق بحجم السلسلة وتاريخها.
لكن الجانب التقني ليس العامل الوحيد الذي يعزز هذا السيناريو، إذ لفتت تحليلات متداولة إلى أن صياغة بيان روكستار الأخير بشأن التأجيل لم تكن تقليدية بل حملت اعتذاراً صريحاً ونبرة توحي بأنه التأجيل الأخير، حين قالت الشركة:
نعتذر عن إضافة وقت إضافي لما ندرك أنه كان انتظاراً طويلاً.
هذا الاعتراف العلني بطول فترة الانتظار يضع الشركة في موقف حساس حيث إن أي تأجيل إضافي بعد هذا التصريح قد يؤدي إلى تآكل الثقة بينها وبين جمهورها ويحوّل الحماس المتراكم إلى حالة من الإحباط الجماهيري.
في السياق نفسه حذّر المطور السابق في روكستار مايك يورك من أن أي تأجيل ثالث محتمل قد تكون له نتائج عكسية ويرى يورك أن سقف التوقعات ارتفع إلى مستويات غير مسبوقة وأن طول فترة الانتظار بدأ يتحول إلى ما وصفه بإرهاق الحماس وهي حالة قد تؤثر حتى على لعبة بحجم GTA.
وأضاف أن اختيار موعد 19 نوفمبر 2026 لم يكن عشوائياً بل يمثل نافذة تجارية مثالية تسبق موسم الأعياد العالمي وأي خروج عن هذه الفترة قد يعني خسارة زخم شرائي يصعب تعويضه مهما كانت قوة العلامة التجارية.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية لا يزال جزء من مجتمع اللاعبين متوجساً بسبب الصمت الإعلامي النسبي من روكستار، فالمطالبات لم تعد تقتصر على الالتزام بالموعد بل امتدت إلى ضرورة تعزيز الشفافية عبر عرض دعائي ثانٍ أو لقطات جديدة من داخل اللعبة لإعادة إشعال الحماس وطمأنة الجمهور بعد سلسلة من التأجيلات.
في المحصلة تبدو GTA 6 أقرب من أي وقت مضى إلى موعدها النهائي لكن الأشهر القادمة ستبقى حاسمة في اختبار قدرة روكستار على موازنة الكمال التقني مع صبر جمهورها العالمي.
English