في تقرير حديث قُدم إلى Companies House في المملكة المتحدة قدمت Ubisoft رؤية قاتمة حول مستقبل صناعة الألعاب مؤكدة أن السوق يشهد تحولاً جذرياً يعيد تشكيل طريقة لعب اللاعبين واستهلاكهم للمحتوى، التقرير الذي لفت الانتباه بلهجته الصريحة كشف أن “المستهلكين باتوا يلعبون ألعاباً أقل ولفترات أطول” وهو ما يؤثر بشكل مباشر على قدرة الألعاب الجديدة على الظهور وتحقيق مبيعاتها التاريخية السابقة.
أوضحت Ubisoft أن نموذج بيع الألعاب الكاملة مقابل 50 إلى 60 جنيه إسترليني لم يعد يهيمن كما كان سابقاً وبدلاً منه تتجه الصناعة نحو خدمات الاشتراك المتعدد مثل Game Pass والبلس والألعاب الخدمية التي تستمر لسنوات والألعاب المجانية وبث الألعاب عبر السحابة، هذه النماذج تمنح اللاعبين محتوى مستمراً بتكلفة أقل وبالتالي تقلل الحاجة لشراء ألعاب جديدة بشكل متكرر.
وفق التقرير:
باستثناء بعض العناوين البارزة يكافح العديد من الإصدارات الجديدة للتميز وتحقيق المبيعات التي كانت ممكنة سابقاً… السوق أصبح أكثر تقلباً وصعوبة في التنبؤ.
وهذا يعكس واقعاً جديداً وهو أن اللاعبون أصبحوا أوفياء لألعاب خدمية طويلة الأجل مثل Fortnite و Apex Legends و GTA Online ما يترك مساحة أصغر بكثير لألعاب جديدة تحاول اقتحام السوق.
اختتمت Ubisoft التقرير بالإشارة إلى أن فرعها في المملكة المتحدة يتوقع انخفاضاً في الإيرادات خلال الأشهر المقبلة وهو تصريح صريح وغير معتاد يعكس حجم التحديات التي تواجه الشركة.
رغم أن Ubisoft تمتلك لعبة خدمية ناجحة جداً مثل Rainbow Six Siege فإن لهجة تقريرها بدت للبعض أقرب للشكوى منها لخطاب استراتيجي فبينما شركات مثل استوديو Embark (ARC Raiders) و Epic Games (Fortnite) تتكيف بسرعة مع السوق الجديد، لا تزال Ubisoft توازن بين النموذج التقليدي والإصدارات الخدمية لكنها تفتقر لرؤية واضحة طويلة الأمد.
من منظور المستهلك قد تكون هذه التغييرات إيجابية وتوفر خدمات اشتراك أرخص وألعاب خدمية تقدم محتوى مستمراً والمنصات السحابية تسهّل الوصول لكن من منظور المطورين المنافسة أصبحت أكثر قسوة بكثير والنجاح لم يعد مضموناً كما كان في السابق.
English